الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

152

معجم المحاسن والمساوئ

الصالحون آثارهم ، وسلكوا منهاجهم . . . إلى أن قال : ثمّ الزموا أنفسهم الصبر ، وأنزلوا الدنيا من أنفسهم كالميتة الّتي لا يحلّ لأحد أن يشبع منها إلّا في حال الضّرورة إليها ، وأكلوا منها بقدر ما أبقى لهم النفس ، وامسك الروح وجعلوها بمنزلة الجيفة الّتي اشتدّ نتنها ، فكلّ من مرّبها أمسك على فيها ، فهم يتبلّغون بأدنى البلاغ ، ولا ينتهون إلى الشبع من النتن ، ويتعجّبون من الممتلئ منها شبعا ، والراضي بها نصيبا . . . » الخبر . 15 - روضة الواعظين ج 2 ص 490 : وروي أن سعد بن أبي وقّاص دخل على سلمان الفارسي يعوده ، فبكى سلمان ، فقال له سعد : ما يبكيك يا أبا عبد اللّه ؟ توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو عنك راض ، وترد الحوض عليه ، فقال سلمان : أما أنا لا أبكي جزعا من الموت ، ولا حرصا على الدنيا ، ولكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهد الينا فقال : « لتكن بلغة أحدكم كزاد الراكب وحولي هذه الأساود » وإنّما حوله إجانة وجفنة ومطهّرة . ونقله عنه في « المستدرك » : ج 2 ص 334 ، ثمّ قال : ورواه ورّام في « تنبيه الخواطر » وفيه : ولكنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهد إلينا عهدا ، فقال : « ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد راكب فأخشى أن يكون قد جاوزنا أمره ، وهذه الأساود حولي . . . » الخ . 16 - مستدرك الوسائل ج 2 ص 334 : القطب الراوندي في « لبّ اللّباب » عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « فرّوا من فضول الدنيا كما تفرّون من الحرام ، وهوّنوا على أنفسكم الدنيا كما تهوّنون الجيفة ، وتوبوا إلى اللّه من فضول الدنيا وسيّئات أعمالكم تنجوا من شدّة العذاب » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تنالون الآخرة إلّا بترككم الدنيا ، والتعرّي منها ، أوصيكم أن تحبّوا ما أحبّ اللّه ، وتبغضوا ما أبغض اللّه » . 17 - من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 233 : قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « ما ترك عبد شيئا للّه عزّ وجلّ ففقده » .